تحليلي كتاب جبلنا الجليد يذوب .جون كوتر
المؤلف جون كوتر فائز بجائزة كلبة إدارة الأعمال بجامعة هارفرد وصنف الكتاب في قائمة الأكثر مبيعا .
الكتاب ممتع لفت نظري الغلاف الجميل الدال، مطالعة الكتاب تأسرنا بأسلوبه المقنع ،وعرضه المشوق واختياره القصة الرمزية عن البطاريق اختيار موفقً بينما استخدام الصور الملونة أداة مساعدة في الشرح والتوضيح وتقديم المحتوي بقالب جميل جذاب للقارئ.
ولايمن أن نغفل هذا لتمهيد المهم للمميز د.سبنسر جونسون صاحب كتاب من حرك قطعة الجبن الخاصة بي .
الكاتب بارع في أن ينقل للقارئ مشاعر الحماس والثقة، يودفعه تلقائيا متقمصا أدوار البطولة؛ ليُشارك البطاريق سعيهم نحو اسستكشاف الحقائق.
يُركز الكتاب على خطوات التغير والعقبات التي تواجه الفرد والمجموعات ،عندما تتخذ قراراتها بالتغيُّر وما يلزمنا من توحيد الجهود ،ودور القيادة المثقفة الواعية في اختيار لجان متعاونة للتنفيذ، مثلما فعل (لويس).
كان (فريد) الملهم للمجموعة،الشخصية التي اتسمت بدقة الملاحظة ، يرى بعقله ما لا يلاحظه الآخرون.
ونقل ملاحظته للباقيين.
لأن كل شيء في أوله صعب، فقد استغرقواوقتاً ليس بالقليل حتى يصلوا لتحديد الأهداف وإقناع الجميع بضرورة التكاتف وتذليل العقبات.
(جون كورتر ، مترجم، تنمية بشرية،160صفحة،مكتبةجرير)
فاستطاعوا معاً بمعونة الرؤية المنهجية المثقفة بعيداً عن مغالطات ( لالا) وآراؤها التنبؤية الخاطئة للطقس.
بل استندوا على أحاديث البروفيسور العقلانية واهتموا للقاء النورس باعتبار ذلك نوعاً من الخبرة المكتسبة من كائن بدوي رحال، استفادوا من تجربته، وسعوا لتنفيذها.
ثم جاء دور بث الحماس في كل الفئات؛ لإعطائها الثقة بالنفس ودعمها بالغذاء، وتخفيف الضغوط وحل المشكلات، والترويج لفكرة مغادرة الجبل.
صنعوا اللافتات والشعارات الجميلة، وأخيرا قَبِلًتْ الفكرة ،واستطاع فريق الكشافة العمل، وإنجاز المهمة والعود للاحتفال بنصر الأبطال ونيل المكانة قي مجتمع البطاريق.
الكتاب جيد ومناسب لكل الفئات والمؤسسات ،ويمكن الاستفادة منه في تطوير الذات والتغيير للأفضل حيث يقدم رؤيته بصورة جميلة مقدمة بلغة سلسة، بارعة في دقتها لعرض محاور التغير، وفهمها مما يجعل القارئ يتقمص الشخصيات ،فتظن نفسك أحد البطاريق تتشارك معهم التفكير وتصاحبهم للاستكشاف.
لكل منا جبله الجليدي الخاص عليه أن يعرف في الوقت المناسب كيف ينقذه قبل فوات الأوان أو يغادره إلى مكان جديد؛ ليبدأ فيه بداية مغايرة تدعم وجوده واستمراره.
إن الموطن لا يعني فقط مكان نستقر عليه بل مكان ننتمي له كالأشجار، ونحبه بكل ذرة من كياننا ،ونسعي جميعا ونتكاتف؛ للتغيير الإيجابي والإنجاز والاستمرارفي التطوير للأفضل والأجمل ، مهما كانت التحديات ونطمح دائما للنجاحات والسعادة .
(جبلنا الجليدي يذوب) كتاب يستحق القراءة.
نهى✏

تعليقات