تحليلي رواية غراميات شارع الأعشى




بدرية البشر كاتبة وروائية سعودية وكاتبة عمود وإعلامية ومحاضرة جامعية  من مؤلفاتها :
حبة الهال ،الأرجوحة ،زائرات الخميس....)

حصلت على جائزة أفضل عمود صحفي .
غراميات الأعشى دخلت القائمة الطويلة للبوكر 2014 رواية يتصدر فيهاشارع الأعشى البطولة فنشهد سرد جميل عن أسر تنام على السطح وتحب سماع فيروز ونجاة الصغيرة وتتعلق بالأفلام المصرية الرومانسية البنات.
كأن البطولة هنا جماعية تتقاسمها شخصيات نسوية مثل (عزيزة ووضحة وعطوي .)
.وشخصيات رجالية  (سعد،ضاري،إبراهيم ،د.أحمد)
وتسعي المؤلفة لرصد تطور وتغير تدريجي يحدث بالمجتمع السعودي من منتصف السبعينات وينتقل من زمن السطح وقصص الحب التي لاتكتمل
 (لم تثمر قصة حب واحدة على السطوح ).
وتحاول أن تقدم نماذج مغايرة لفكرتنا المتصورة عن المرأة السعودية المطيعة الهادئة وتقدم لنا وضحة البدوية المميزة قصصهاةمن التراث ورواية الشعر التي هجرت الفقروشظف العيش  وبنت نفسها بنفسها وظلت تكد وتتعب في السوق وعملت بالتجارة وأصبحت محل ثقة أهم سيظة بالسوق ولكنها ظلت تحمل تقاليدها وبدويتها .
لم تستطع التوسع في سوق السجاد لأنه للرجال فظلت في سوق الحريم السيدة وضحة ولحق بهاخادم وعمل على شئونها رجال ساعدوها وتوطدت علاقتها بأم سعود وكسبت ثقتها وباعتها البخور .

          
(رواية ،سعودية ،بدرية البشر،دار الساقي،288صفحة)
عزيزة :
نموذج فتاة حالمة تبحث عن الحلم وتجده في د.أحمد المصري الذي كا أشبه بأبطال الأفلام الرومانسية بالأبيض والأسودوتتمادى في حلمها وتتخيل سيناريوهات كثيرة سعيدة ولكن تنتهي بتخليه عنها بعد أن عانت بزواجها من أبو فهد العحوز وظلت تهرب ولكنه ظل يحدثها عن التقاليد فرجعت لأهلها بقلب محطم .

عطوة
لم تسعد عطوة بالعودة لأنوثتها بقدر ماأسعدها حضن الناس البشري  ..)
ظلت تعيش كصبي مطيع بعد هربها من زوج أمهاوترفض تزويجها .
وجه الحياة يتغير والتطور تظهر ملامحه(لم يعد هناك سطح ،صار هناك هاتف ) 
تباعدت المسافات ببن بيوتنا )
وتظهر التغيرات بتغير  سعد الذي ينحرف إلى التزمت والتشدد الذي يمارسه على والدته بعدما رفض الوالد زواجه من عواطف .

وإبراهيم يتزوج سعودية انتصارا لإرادة المجتمع وتقاليده وأعرافه المسيطرة  التي تمنع زواج رياض الفلسطيني بمزنة لأنها من غيردمه البدوي .
مما يضطرها للموافقة على الزواج بغيره
(تكفي عواطف كلمة من والدي لتصبح كائنا وديعا )
عواطف تمثل نموذج المطيعة التي لاتجادل ولاتخاصم .

بينما يظهر ضاري عاشقا لوردة المغنية التي تكبره ويترك محله لبيع الكاسيت وممازحة الفتيات ليتبع ظلها في حفلاتها .
أعجبت من كل تلك الشخصيات فقط شخصية وضحة التي واكبت التغيرات وثابرت رغم قسوة الضغوط في السوق والقيود ولكنها حفرت بصمة لذاتها أصبحت السيدة التاجرة التي تنافس الرجال .
وتكاد تكون المرأة الوحيدة بالرواية التي صنعت لنفسها مكانا وشخصية مستقلة وضمنت لنفسها وغبنائها رغد الحياة .
بينما تستلم باقي الشخصيات لمصائرها وتنطوي على ذاتها مثل عزيزة التي أفاقت من غيبوبة أحلامها عن الحب وفقدت ثقتها في أحمد الذي اكتشفت أنه بطل من ورق .
الرواية تجعل من الحب تميمة الحظ التي تغير الأحداث .
القص  داخل القصة كثير ومتعدد متشابك قد يدخلنا لمتاهات تبعد بنا قليلا عن خط السرد ،
وضوح صوت الراوي يؤطر الأحداث متجاورا مع أصوات الرواة المشاركين وأبرزهم عزيزة .

الاسترسال في التخيل والوصف المتعاقب  قديكون  غيرمستساغ في السياق  مثل  سيناريوهات عزيزة عن حبها لأحمد وتحولت خيالاتها لعدد من المشاهد الرومانسية المكررة من أفلام عربية .
لا أنسى أن أسجل إعجابي بالاسم الدال على المضمون (غراميات شارع الأعشى) ،وكذلك الصورة الجميلة على الغلاف بألوانها الزاهية وصورة الفتاة
التي تسند ذقنها على يدها .
رواية استمتعت بقراءتها
نهى✏
























تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليلي رواية (موت صغير )محمد حسن علوان

تحليلي كتاب جبلنا الجليد يذوب .جون كوتر