قراءتي كتاب (الكل يكذب )_ مترجم


صدر عن الدار العربية للعلوم _ناشرون (الكل يكذب)
كتاب ل سبث ستيفنز دافيدوتس وهو خبير اقتصادي وعالم بيانات أسبق في جوجل وصحفي .
المحتوي قيم وثري بكثير من المعلومات ونتائج الدراسات والإحصاءات واستقراءات البيانات وتحليلها
من أكثر الكتب مبيعا في قائمة النيويورك تايمز وترجمته للعربيةنافذة لفهم أهمية البيانات الضخمة ويكشف لنا جوانب مخفية لمستخدمي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي .
الترجمة جيدة والمؤلف أسلوبه ممتع رغم كثرة الامثلة المطروحة وكم البيانات والتحليلات .
                
           
مترجم،446ص،سبث ستيفنز،الدار العربية للعلوم والنشر 
،ترجمة أحمد الاحمري 


ويحاول البرهنة على أن كل شيء يتركه الناس خلفهم على مواقع التواصل أو الانترنت لايمكن الاعتماد عليه كليا ل،كن يمكن الاستفادة منه في تفسير السلوك وبواطن النفس البشرية والرغبات والهواجس ...
ويستخدم المؤلف عددا من الأدوات العلمية في
البحث مثل :
مقاييس التصنيف
تصوير الأعصاب الوظيفي
استجابات الجلد عند رؤية الصور
التجارب اللغوية
زرع الاقطاب الكهربائية لمرضى الصرع .
قياس زمن ردود الافعال
قياس اتساع حدقة العين
كل هذه التجارب لم تقدم تصورا دقيقا للعقل .
ووجد أن كثيرا من عمليات استطلاعات الراي كانت غير صحيحة؛ لان الجميع ببساطة يكذب بدافع الخجل أو الادعاء أو حجب الصورة الحقيقية
حتى أنهم يكذبون أحيانا على أنفسهم .
واعتبر المؤلف أن كل كلمة يكتبها هؤلاء المستخدمون ستضيف أثرا يقودنا للحقيقة .
ووجد ضالته التي أسماها
مناجم الذهب الرقمية :
مواقع ويكوبيديا
ملفات التعريف على فيس بوك
وغيرها من المواقع ..
ومن خلال رصده العدد ونوعية الاسئلة أو الجمل المكتوبة على محرك البحث جوجل ،عرف الكثير مما اكد فرضيته أن الجميع يكذب .
ويطرح الكاتب بعض الامثلة :
- سيدة مع صديقاتها وتبدو سعيدة ولكنها تبحث على جوجل( عن سبب الوحدة بعيدا عن زوجها )
.
_نفس الزوج مع رفقائه للفسحة ويبحث على جوجل (لماذا تخون الزوجة؟)
_كثير من الصحفيين وخبراء الاقتراع ووسائل الإعلام تنبؤا بفشل( ترامب) في الانتخابات بسبب تحيزه ضد بعض الاقليات .
ولكن حدث العكس ونجح ترامب مما اكد وجود تحيز  مخفية كما يري المؤلف عند  وبعض الامريكيين لم يصرح به علنا
ولذلك أكد ان استطلاعات الراي غير دقيقة  وأعطت توقعات غير صحيحة .
_مثلما أكدت الاستطلاعات على عدم اكتراث الأغلبية باللون والعرق عندما ترشح (أوباما ).
المؤلف مقنع، ويبرع في طرح الامثلةأيضا  من حياته وماعاصره في الجامعة عندما كان طالبا في الاقتصاد ويستخدم كذل خبرته كباحث  ومحلل بيانات في قراؤة المزيد من البيانات وتحليلها والوصول لكشف الكثير عن مالانعرفه عن
الإساءة للأطفال والإجهاض والإعلانات والاستبيانات
ومن الاقتباسات  :
🌟المسح الاجتماعي من أكثر المصادر الموثوقة وذات الصداقية .
🌟إنني مقتنع أن عمليات البحث في جوجل تعد أهم مجموعة بيانات متعلقة بالنفس البشرية .
🌟يضخ الناس خلال يومهم العادي في أوائل القرن الواحد والعشرين مامقداره  2,25تريليون بايت من البيانات وكلها أدلة .
🌟إن هذا العمل اليومي المتمثل في كتابة كلمة أو عبارة أو خانة مستطيلةبيضاء يترك أثرا صغيرا يرشدنا إلى الحقيقة .
🌟كثيرا مايكذب الناس على أنفسهم أو على الآخرين
استمتعت بأسلوب ستيفنز
🌟على جوجل يدلي الناس بكل الخبايا التي يخجلون من الإدلاء بها في استطلاعات الرأي
المحتوي ثري ويغري القارئي بالاستمرار بالمتابعة رغم الكم الكبير من المعلومات العلمية  والاستنتاجات والأرقام الإحصائية والامثلة .
لكن المؤلف يقدمها باسلوب مختلف جديد لفهم الظواهر الاجتماعية والتفسية والتربوية مستخدماتلك البيانات بشكل مغاير ،لاينصب فقط على إحصاءها والاهتمام لكمهاالكبير وضخامته
ولكن النظر في الهدف من استخدامها وقراءتها وتحليلها ؛للكشف عن النفس البشرية ووضع تلك البيانات والتحليلات لدراسة الحاضر والماضي والسلوك والايتفادة منها في تكور الانسان في الصحة والاقتصاد والتعليم ..
.الكتاب  فتح عيناي على كثير من المعلومات وأكد حدسي بشأن عدم ثقتي الكاملة باعتماد هذه المواقع وغيرها من محركات البحث للحصول على المعلومات الدقيقة .
وكثيرا ماكنت أنصح بناتي، الافضل الحصول على المعلومة من مصدر موثوق وليس مجرد بحث عشوائي، أو معلومات بغير توقيعأو من غير متخصص بالموضوع  أو كلام في منتديات
التدقيق منهج ينظم حصولنا على المعلومات الصحيحة .
والكتب من أفضل المصادر بجوار المواقع الموثوق بها
صارت هذه البيانات الضخمة الت مصدر تخوف وقلق أيضا حين  وصلت  لمعرفة السلوك ومراقبة كل كلمة يدخلها المستخدم في مستطيل البياض .
ويمكن استخدامها لتوصيف السلوك أو الرغبة  واستخدم ذلك ببراعة للترويج لمنتج بعينه يرضي قبول المستهلكين أو الترويح لمادة إعلانية أو موقع ما يعرف مسبقا حا جتنا له .
جوجل صار شريكا يعرف الكثير عن  ميولنا واحتياحاتنا وأصدقائنا ونوعية كتاباتنا وطريقة تفكيرنا ونوايانا .
لدية بيانات ضخمة من ملفات تعريفنا وصفحات التواصل التي نتحدث فيها عن أحلامنا وأفكارنا وآراؤنا
ولاأعلم إلى أي مدى أتاح لنا المؤلف توصيفا دقيقا لهذه البيانات والهدف من تحليلها ،وهل حجب شيئا باعتباره محلل وعالم بيانات  أسبق لجوجل ؟ربما ..
كل شيء محتمل
لكن من غير المفهوم كيف يفشى هولاء المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي كثير من خباياهم بكل بساطة وعفوية وربما بدون حذر احيانا بينما يتمادون في إخفائها عن  أقربائهم أو أطبائهم
الكتاب يفتح بوابات التأمل واستحق القراءة ..

نهى رجب ✏
9/3/2020








تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليلي رواية (موت صغير )محمد حسن علوان

تحليلي رواية غراميات شارع الأعشى

تحليلي كتاب جبلنا الجليد يذوب .جون كوتر