مراجعتي (تحريات كلب) كافكا
تحريات كلب للكاتب التشيكي فرانس كافكا الذي اتسمت كتاباته بالغموض والفلسفة الرمزية ،القصة لاتتجاوز ثمانين صفحة استغرقت قراءتي لها ساعتين شعرت بالإرهاق عند التوغل في عالمه الشديد التشابك الذي يشمل رموزا عديدة تصدرها رمز الكلب وتوصيف المجموعة الكلابية التي يرصد لها صفاتا خاصةتجمعهم على قلب واحدرغم اختلافاتهم العديدة والذي يقابله مع عالم آخر اتسم بالوضاعة في المصالح واكتظاظه بالصراعات والكراهية في إسقاط على دنيا البشر
استوقفني صورة الجرو وطفولته التي كانت تصف شغفه بالمعرفة والتساؤلات الكثيرة المتتالية التي لايتلقي لها ردا .
ويعتبر الصمت الصفة الطاغية في هذا المجتمع الكلابي والذي صدمه دائما ودفعه ليطلب المعرفة بان يصبح باحثا فيما بعد عن الغذاء .
احببت تشخيص الكلب في شتي مراحله عندظا مان يافعا فتيا مغامرا وعندما كان كهلا يحوز الاحترام من الأجيال الشابة
وجدت في لقائه بالكلاب الموسيقية نوعا من توق للجانب الروحي وحاجتنا للانعتاق من المادية ولقاؤه بهم الذي كان ضبابيا وساحرا ودفعه للتامل بطريقتهم وعدم إجابته عليه .
تجلت رمزية الكلب في بحثه في الأرض وتساؤلاته عن مصدر الغذاء ودور التعاويذ والرقص والرقيات في المجتمع الكلابي جنبا إلى جنب مع الاهتمام بالري والإنبات .
ورايت في إلتزامه الصوم طقسا للعبور نحو معرفة نفسه بعد فشله في معرفة من طريق البحث والعلم والتحريات ورغم ان حكيما كلبيا اعتبر الصوم محرما ولكن بطل قصتنا يجنح لكسر المألوف ويدخل دائرة المحظور ليحرب وليعرف النتائج ولو انه واجهه ملب صياد اراد طرده ودفعه للخروج من صيامه ولكنه استمر في صيامه رغم تهالكه وإشرافه على الهلاك .
اسلوب كافكا فلسفي يتعمق بالظواهر.
والسلوكيات ويكشف الحقائق كان جريئا في التصريح بعدم قدرته على إكمال بحوثه ربما لملكاته المحدودة واعترافه بعجزه العلمي ولكن سيبحث عن علم آخر .وينهي روايته بحديث عن الحرية التي يراها غير ممكنة التحقيق على حد تعبيره .
قد تكون تحريات كلب معقدة قليلا والتوغل فيها بحتاج رفق وصبر ولكنها تشكل نمطا مختلفا لم نعتده يحتاج من القارىء مزبدا من التعمق لانها حافلة بالرمزية والفلسفة والغموض الذي قديغلق علينا الفهم في اجزاءمن النص .
نهى رجب ✏

تعليقات